
الجمعة, 04 يوليو, 2008
القاضي لا يظلم
وأوامره حكم ملزم
ووكيل الدولة ضدي
في الجلسة خصم
والتهمة أني أبحرت بغير شراع
في الليل المظلم
لم أحمل أي متاع
إلا بعض الميسم
وبقايا من ذكرى الأحباب
ومنادب من سوط عذاب
وطوى مؤلم
فهجرت بلادي وكأني أكرهها
وأنا في الواقع أتألم
ولأني لا أكرهها
فأنا يا قاضي لم أستسلم
وفدى وطني لا أملك
إلا نفسي لأقدم
يا قاضي العدل
إسمع ما سأقول
ثم أحكم
منعوني في وطني
من ان احلم
أو أعمل أو أفهم
وحقوقي يأخذها غيري
ممن لا أعلم
حاولت مرارا أن أسلب حقي
في كل محاولة يهرق دم
فمسكت جنوني وفمي
لم أحرق ، لم أشتم
لم أطلب شيئا من وطني
حتى المطعم
وبنيت جدارا من صمت
هاهو ذا يتهدم
وانا الآن لديك
بين يديك
من حظي الأشام
ليس خيارا
لكني يا قاضي مرغم
لم يبقى لدي سوى الإبحار
ومواجهة الإعصار
أرحم
فحفظت لأهلي بعض متاعبهم
وقصصت لنفسي هذا المرسم
ولان حظوظي عاثرة
لم افلح
وانتشلوني من تحت الردم
والأمر الآن إليك
فتخير لي الأسوأ
ثم أحكم
كم أتمنى ان يقذف بي للبحر
أو أن أعدم
لكن القاضي لا يتكلم
لا يتحرك كالمعلم
ألهذا خصمي فرح
والنظرة شزرى
نحو المعصم
ألهذا خصمي يتبسم
ما أهونني في بلدي
حين يكون القاضي أبكم
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية







